JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

عاش مهيج الجماهير ! ملخص كتاب سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون The Crowd
KEY-d118-0392-80e8
google-playkhamsatmostaqltradentmessengerblogger
عاش مهيج الجماهير ! ملخص كتاب سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون The Crowd

عاش مهيج الجماهير ! ملخص كتاب سيكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون The Crowd

آخر تحديث: 2019/1/24 اقرؤا هذا الكتاب بروح نقدية ,ولكن اقرأوه . . أوتو كلينبيرج مؤلف كتاب علم النفس الإجتماعي المؤلف : جوستاف لوبون دار النشر ( النسخة الخاصة بي …

محمد منير بوجادي
    آخر تحديث: 2019/1/24

    ملخص كتاب سيكولوجية الجماهير
    اقرؤا هذا الكتاب بروح نقدية ,ولكن اقرأوه . . أوتو كلينبيرج مؤلف كتاب علم النفس الإجتماعي
    المؤلف : جوستاف لوبون
    دار النشر ( النسخة الخاصة بي ) : دار المُجدِّد للنشر والتوزيع بالجزائر 2017 |  تاريخ النشر الأصلي : 1895 |  متوسط عدد الصفحات : 150 صفحة |  التصنيف : فكر واجتماع |  ملاحظة : الملخص لا يغنيك عن قرائة الكتاب 

    أولاً : الجمهور وخصائصه الأساسية وأشكاله الدينية

    أ - الجمهور

    يعنى بمصطلح /الجمهور/ تجمعاً لمجموعة ما، أياً تكن هويتهم أو جنسهم أو المصادفة التي جمعتهم، هذا بالمعنى العادي، لكن بالمعنى النفسي أو من وجهة النظر النفسية يتخذ مصطلح الجمهور منحى مختلف تماماً، ففي بعض الظروف المعينة وفي ظل هذه الظروف فقط، يمكن لتكتل ما من البشر أن يمتلك خصائص جديدة مختلفة جداً عن الخصائص التي كان يمتلكها كفرد مستقل، وبهذا تنطمس الشخصية الواعية للفرد وتتشكل عواطف وأفكار جديدة للأفراد موجه في إتجاه واحد وبهذا يتشكل الجمهور النفسي /السيكولوجي/، ليس بالضرورةِ أن يكون الجمهور مجتمع أو متمركز في مكانٍ ما ليصبحَ جمهوراً نفسياً فيمكن لمجموعة من الأفراد المتناثرين في هذا العالم الفسيح أن يشكلوا لنا مثل هذا الجمهور المذاب الشخصية في لحظة ما تحت تأثير محرض ما أو حدث قومي كبير هذا من جهة، ومن جهة اخرى يمكن للعديد من الأفراد المجتمعين في مكان واحد ألا يشكلوا لنا مثل هذا الجمهور.

    توجد ظاهرة جد مدهشة في الجمهور النفسي والمتمثلة في : أيًّا تكن نوعية الأفراد الذي يشكلونَهُ، وأيًّا يكن نمط حياتهم متشابهاً أو مختلفاُ وغيرها من المتغيرات الأخرى، فإن مجرد تحولهم إلى جمهور يزوَّدهم بنوع من "الروح الجماعية"، وهذه الروح تجعلهم يفكرون ويعمدون لأفعال مختلقة تماما عن التي كانوا سيفعلونها لو كانو معزوليين عن الجمهور.

    الأن دعونا ننوه لهذه الملاحظة والمتعلقة بعلم النفس الحديث : "إن الظواهر اللاواعية تلعب دوراً حاسماً ليس فقط في الحياة العضوية أو الفيزولوجية، وإنما أيضاً في طريقة اشتغال الذهن أو الية العقل"، وعليه فهذه الظواهر اللاواعية هي التي تشكل روح جمهور ما، يختلفون عن بعضهم البعض بالنسبة للعناصر الواعية الناتجة عن التربية أو عن الوراثة لكنهم متماثلين بالنسبة للعناصر اللاواعية، والناس الأكثر إختلافاً وتمايزاً سواء كانوا علماء أو رجال عظماء لهم غرائز وإنفعالات مماثلة تماماً كالتي للناس العاديين في كل مايخص مسائل العاطفة، من ( دين وسياسة وأخلاق وتعاطف وتباغض . . . إلخ )، فمثلاً يمكن أن توجد هوة سحيقة بين شخص حائز على جائزة نوبل وبين شخص يعمل كطباخ على المستوى الفكري، ولكن على المستوى العاطفي لا إختلاف يذكر أو لنقل إنه ضعيف جداً.

    دعونا نختتم هذا الجزء بذكر مجموع الخصائص الأساسية للفرد المنخرط في الجهور بشكل مبسط : تلاشي الشخصية الواعية، هيمنة الشخصية اللاواعية، توجه الكل في إتجاه واحد، وبهذا لايعود الفرد المنضوي داخل الجمهور هو نفسه، وإنما يصبح عبارة عن إنسان آلي ما عادت إرادته بقادرة على أن تقوده.

    ب - خصائص الجمهور الأساسية

    سرعة إنفعال الجماهير وخفتها ونزقها : الإنفعالات التحريضية المختلفة التي تتعرض لها الجماهير قد تكون نبيلة، بطولية، مجرمة أو جبانة، طبعاً حسب نوعها، ولكن ستكون قوية ومهيمنة على نفوس الجماهير لدرجة زوال غريزة البقاء وإستبدالها بغريزة الموت فداءاْ لها، بما أن الجماهير تنقاد دائماُ لهذه المحرضات، فسنجدها حيوية ومتحركة إلى أبعد الحدود، فقد تنتقل من مرحلة الضراوة الدموية إلى مرحلة البطولة المطلقة في لحظة واحدة، يمكنها أن تصبح طاغية ويمكنها أن تصبح ضحية وشهيدة.

    سرعة تأثر الجماهير وسذاجتها وتصديقها لأي شيء : الجمهور كيان محروم من روح النقدية وبالتالي فهو ساذج ويتأثر بسرعة وبالتالي يقبل ويصدق أي شيء بصيغة منقطعة النظير، والمستحيل غير موجود بالنسبة له، هذا مايفسر كيفية خلق الأساطير والحكايات الأكثر غرابة وشذوذاً، وكيف تنتشر وتشيع بسهولة.

    عواطف الجماهير /تضخيمها وتبسيطها/ : العواطف التي تعبر عليها الجماهير سواء كانت طيبة أو شريرة تتميز بطابع مزدوج فهي مضخمة جداً ومبسطة جداً، فالفرد المنضوي في الجمهور يقترب كثيراً من الكائنات البدائية فهو غير قادر على رؤية الفروقات الدقيقة بين الأشياء، وبالتالي فهو ينظر للأمور ككتلةٍ واحدة ولا يعرف أي تدرج في النظر إلى الأمور، وفيما يخص العاطفة فهي تنتشر بسرعة شديدة عن طريق العدوى والتحريض في أوساط الجمهور، فستلقى الإستحسان والقبول مما يزيد في قوتها فبساطة هذه العواطف وتضخيمها يحمي الجمهور من عذاب الشكوك وعدم اليقين، فالشعور البسيط بالنفور من شيئ أو عدم إستحسانه يظل بحجمهِ الطبيعي عند الشخص العادي، ولكنه يتحول إلى حقد هائج لدى الفرد المنخرط في الجمهور.

    تعصب الجماهير واستبداديتها ونزعتها المحافظة : إذا كان الفرد يقبل الإعتراض والمناقشة، فإن الجمهور لايطيقها أبداً إنه مستبد ومتعصب لأفكاره فإذا كانت الأفكار المحرض عليها بأنها حقائق فهي حقائق مطلقة وإذا حرض على أنها خاطئة فهي أخطاء مطلقة.

    أخلاقية الجماهير : عند الحديث عن السمة الأخلاقية للجمهور فنحن لانقصد بالضرورة تلك السمة المعروفة /الإحترام المتبادل + القمع للنزوات الأنانية/ فالجماهير صاحبة نزوات أنانية ومهيبة بشكل كبير لذا فهي غير معنية بمثل هذا النوع من الأخلاق، لكن لها أخلاق كالتفاني والإخلاص والتضحية بالذات ونسيان المصالح الأنانية واستبدالها بمصالح الجمهور العامة وهكذا دواليك.

    ج - أشكال الجمهور الدينية

    بالنسبة للجماهير التعاطف مع شيئ ما يتحول لديها فوراً إلى عبادة والنفور يتحول مباشرةً إلى حقد ومن هذا المُنطلق يُتَاحُ لنا أن نفهم طبيعة قناعاتها، فقناعات الجماهير في فترات الإيمان كما في فترات الانتفاضات السياسية الكبرى دائماً ماتمثل شيئ يدعى بالعاطفة الدينية، ولهذه العاطفة خصائص بسيطة جداً، أولاً عبادة إنسان يعتبر خارقاً للعادة والخوف من قوته المزعومة والخضوع الأعمى لأوامره وإستحالة مناقشة عقائده، الرغبة في نشر هذه العقائد، إعتبار كل من يرفضون تبنِّيها بمثابة أعداء، وسواء أسقطت هذه العاطفة على إله لا يرى أو على صنم أو على بطل أو فكرة سياسية ما، فإنها تبقى دائماً ذات جوهر ديني.

    فالإنسان ليس متديناً فقط عن طريق عبادة إله ما، وإنما أيضاً عندما يضع كل من طاقاته الروحية وإرادته في خدمة قضية ما أو شخص ما، فالبطل الذي تصفق له الجماهير هو بالفعل إله بالنسبة لها يمكن إعتبار نابليون بونابرت كنموذج فقد إستطاع بكل يُسْرْ إرسال عدد من الناس إلى البارادايس فقد مارس هيمنة مطلقة على نفسية الجماهير.
    ملاحظات الخباش : البارادايس مصطلح يعني الجنة

     ثانياً : العوامل المشكلة لآراء الجماهير ومحركيها

     أ - العوامل البعيدة المشكلة لعقائد الجماهير وآرائها

    العوامل البعيدة تجعل الجماهير قادرة على تبنِّي بعض الاراء والقناعات وغير مؤهلة لتبني أخرى والمتمثلة في :
    العرق : هو أهم عامل من كل العوامل الأخرى فقوته جِدْ كبيرة فهو يمثل العقائد والآراء المُشَكَلَة لأفراد مجتمع ما على مرة تاريخ تطوره، فيتمثل في سلسلة الأسلاف والأباء والأجداد فهو يسيطر على الخصائص المتعلقة بروح الجماهير.

    التقاليد الموروثة : الأفكار والحاجيات والعواطف الخاصة بالماضي، يتواجد الكثير من الساسة الذين لايزالون يُحيُونْ أفكار مفكري القرون الماضية، فالشعوب عبارة عن كائنات مصنوعة من قبل اْلماضي والقادة الحقيقيون لها هم تقاليدها الموروثة فلا يمكن لأي حضارة أو شعب أن تتواجد بدون تقاليد أي بدون "روح قومية"، فهذه التقاليد هي أساس الحضارة من جهة، ومن جهة أخرى بدون الإستئصال البطيء والتدريجي لهذه التقاليد لن يتواجد تقدُّم، وهنا تكمن صعوبة ضخمة والمعنية بإيجاد توازن بين هذين المعنيين، فعندما يسمح شعب ما لمثل هذه التقاليد في أن ترسخ وتثبت بقوة زائدة لأجيال عديدة فإن عجلة تطوره ستتوقف تماماً، الجماهير هم الأكثر محافظة على مثل هذه التقاليد وهم الأشد تعصب لها ويقفون بالمرصاد لأي محاولة لتغييرها. 

    الزمن : هو المولِّد الحقيقي والمدمِّر الكبير لمختلفِ أشكال الحياة، فبسببه تُبْنَى جبال من زخات الرمل وتدمر أعتى الرموز والمنشأت، ويعتبر منشأ عظيم لتشكل آراء الجماهير المختلفة فهو يتحكم بالمؤثرات الكبرى كالعرق، إن الزمن هو الذي يهيئ الأرضية التي ستنشأ عليها مختلف الآراء الجماهيرية فلا يكمن القول انها اتت صدفة او بطريقة تلقائية، فجذورها نابعة من ماضٍ سحيق، فهي بنات الماضي وأم المستقبل وعبدة الزمن دائماً، أي أن الزمن هو السيد الحقيقي فهو المسؤول عن تحول وتغير الأشياء، فالنتركها في يد الزمن.
    لايمكن لأي نظام سياسي أن ينهار في يومٍ واحد ,فالتنظيمات السياسية والاجتماعية هي عبارة عن أعمال تتطلَّب قروناً لإنجازها ,وقد وُجِدَ النظام الإقطاعي بشكلٍ هلامي وفوضوي طيلة قرونٍ عديدة أيضاً قبل أن يستقر ويبلوِرَ قواعده وأسسه ,والنظام الملكي المطلق عاش قروناً عديدة أيضاً قبل أن يجد الوسائل المستقرة والمنتظمة للحكم ,وقد حصلت اضطرابات كبرى في فواصل الانتظار هذه
    المؤسسات السياسية والاجتماعية : الفكرة القائلة بأن المؤسسات بإمكانها أن تشكِّل علاجاً لمختلف مشاكل الجتمع، وأن السبب في تقدم وازدهار الدول والشعوب هو السَنْ المكتمل للدساتير وتنظيم الحكومات، ماهيَّ إلا وهم كبير، فالمؤسسات ليس لها أي ميزة دائمة، وليست جيدة أو رديئة بحد ذاتها فقد تكون جيدة في لحظة ما بالنسبة لشعب ما وقد تكون مقيتة وكريهة بالنسبة لشعب آخر، الشعب لايمتك اي سلطة على تغيير مؤسساته قد يغير اسمها بسب ثورة ما لكن لن يغير مضمونها، إنجلترا مثلاً أكثر الدول ديمقراطية، لكنها خاضعة لنظام ملكي، ومن ثم فإن صناعة مثل هذه الدساتير مهمة تافهة لا جدوى منها فالضرورة والزمن كفيلان بهذا.

    التعليم والتربية : التعليم عامل مهم، فالشعوب اللاتينية قد أسست نظامها التعليمي على مبادئ جِدْ ناقصة وعلى الرغم من كل الانتقادات المقدمة لهذا النظام من طرف مفكرين كبار إلا أنهم يصرون على مثيل هذا الخطأ الفادح، حيث يحوي على عدة أخطاء تراكمية، فهذا النظام مرتكز على خطأ نفسي أساسي مفادهُ أن التهام الكتب المدرسية يطور وينمي ذكاء الطالب، وبناءاً على هذا الأمر يُنْهِكْ الطالب نفسه في تعلم أكبر قدر من المواد، فالتعليم بالنسبة لهذا الطالب متمثل في الحفظ والطاعة وعليه فالروح النقدية والرأي الشخصي الخاص به سيذهب مهب الرياح.

    فعوض تحضير الطلاب لكي يصبحوا رجال الأمة لمواجهة هذه الحياة اللعينة، يُحَضِرُهُمْ إلا أن يكونوا عَمَالَة في الوظائف العمومية حيث لايتطلب النجاح فيها أي جهد شخصي أو مبادرة خاصة من طرف الطالب، لكن حتى في هذه الأوضاع فمثل هذه الدولة البائسة تنتج العديد من هؤلاء الطلاب ولاتوظِّف منهم إلا عدداّ قليلاً، وتترك الآخرين بدون عمل فتجعل البعض معها والبعض ضدها، وبما أن عدد الموظفين محدود بالمقابل سيكون عدد الناقمين كبير، وهؤلاء مستعدون للقيام بكل أنواع الثورات مهم كانت أهدافها وقادتها، فاكتساب المعارف التي لا يمكن استخدامها هو الآداة الامثل لتحويل الإنسان إلى متمرد، والحل لكل هذا يكمن في التعليم المهني.

    ب - العوامل المباشرة التي تساهم في تشكيل آراء الجماهير

     الصور والكلمات والشعارات : مخيلة الجماهير تتأثر بشكل خاص بالصور والصور التي نقصدها هنا تلك الصور المتخيلة الناتجة عن الكلمات الرنانة، فهذه الكلمات لو طُرحت بشكل من الحكمة والذكاء ستثير صور جد مؤثرة على مخيلة الجماهير، فيجب على مثل هذه الكلمات أن تستخدم بشكل فني ولبق وبهذا ستمتلك تلك القوة السرية السحرية، فستكون بمثابة المؤثر أو المهيج لروح الجماهير وتستطيع أيضاً تهدئتها إن إقتضت الضرورة، فقوة هذه الكلمات مرتبطة بالصور التي تثيرها، وهي مستقلة تماماً عن معانيها الحقيقية، على سبيل المثال تلك الكلمات التي يصعب تحديد معانيها /كالديمقراطية والاشتراكية والمساواة والحرية/ وما إلى ذلك.

    لكن هذه الكلمات تتغير عبر مختلف العصور فكلمة الحرية بمعناها الحالي، مختلف عن معناها في فترة كانت فيها مناقشة الهة المجتمع وقوانينه وأعرافه بمثابة إثم عظيم، وتتغير هذه الكلمات أيضاً حسب الشعوب فكلمة الديمقراطية تعني لدى اللاتينيين إمحاء الإرادة وحس المبادرة لدى الفرد لكي تصبحا تابعتين للدولة بصيغة أخرى معنى متمحور حول الاحتكار في تسيير الأمور، وأما لدى الأنغلوساكسون وخصوصاً في أمريكا فإن كلمة الديمقراطية تعني إمحاء الدولة وضعف دورها في تسيير الأمور، ومن هذا نستنتج أن الكلمات ذات معاني متغيرة من عصر إلى عصر ومن شعب إلى شعب، ولضمان تأثير قوي يجب أن نعرف معاناها بالنسبة لشعب معين وفي لحظة معينة.

    الأوهام : تعرضت الشعوب ولا زالت تتعرض لتأثير الأوهام، فقد أقامت تماثيل وهياكل جمة لخلاقي الأوهام، حيث كانت أوهام ذات طابع ديني في الماضي البعيد ثم أصبحت أوهام فلسفية واجتماعية في واقعنا المعاصر، العامل الأول لتطور الشعوب ما كان الحقيقة أبداً وإنما الخطأ، فالإشتراكية المنتشرة مُشَكَلة من الوهم الذي يسيطر على الجماهير، حتى مع كل الحجج والبراهين العلمية الدالة على خطئها، فالجماهير لم تكن أبدا تريد الحقيقة، فالحقائق المزعجة لهم غالبا ما يأوول بها المطاف إلى التجاهل والنسيان، ويحببون تأليف الأخطاء إذ ما كنت جذابة،"فمن يعرف إيهامهم يصبح سيدا لهم، ومٓن يحاول قشع وإزاحة الأوهام عنهم يصبح ضحية لهم". وعليه سأقول "عاش مهيج الجماهير".
    التجربة : يمكن اعتبار التجربة طريقة فعالة من أجل زرع حقيقة ما في روح الجماهير بشكل راسخ، وتدمير الأوهام التي أصبحت خطرة أكثر مما ينبغي، لكنها تحتاج إالى تكرار وتعميم واسع من أجل الوصول لأفضل نتيجة، أيضاً فهي تختلف من جيل لأخر، ومن هذا المنطلق يمكننا إعتبار أن الأحداث التاريخية التي تُضرب عادة للموعظة والبرهنة لا تفيد شيئاً، ففائدتها الوحيدة تكرار التجارب من عصر إلى عصر بغية ممارسة بعض التاثيرات وزعزعة الأخطاء الراسخة بقوة.

    ملاحظات الخباش : هنا السيد لوبون بكل بساطة القى بالفكرة المنوطة بأن من يجهل التاريخ محكوم عليه بإعادته.

    العقل : هنا سنعتبر العقل عامل سلبي في التأثير على الجماهير كما سبق وذكرنا فالمحاجة العقلية لافائدة ترجى منها إذا وجهت للجماهير فهي تفهم وتتوجه بالمحاجة العاطفية دون سواها، إذا أردت التأكد من هذا الأمر فاذهب وجرب محاجاة شخص متوحش او طفل بواسطة العقل ولنرى مدى استجابته.

    ج - محركو الجماهير ووسائل الإقناع التي يمتلكونها

    ما إن يتجمع عدد ما من الكائنات الحية، سواء أكان الأملا يتعلق بقطيع من الحيوانات أو بجمهور من البشر، حتى يضعوا أنفسهم بشكل غريزي تحت سلطة زعيم ما، أي محرك للجماهير أو قائد
     محركو الجماهير : القائد يلعب دور يلعب دور ضخم بالنسبة للجمهور، فالجمهور عبارة عن قطيع لا يستطيع الاستغناء عن سيِّد، وهؤلاء القادة ليسوا رجال علم ولا فكر بل هم رجال ممارسة وعاطفة وهم قليلوا الفطنة وغير بعيدي النظر، وهؤلاء القادة لم يسحروا الجماهير إلا بعد وقوعهم هم أيضاً في سحر عقيدة ما أو إيمان ما، إن دور القادة الكبار يتمثل في بثِّ الإيمان وسواء كان هذا الإيمان دينيًّا أم سياسيًّا أم اجتماعيًّا، إنهم يخلقون الإيمان بعمل ما أو بشخصٍ ما أو بفكرةٍ ما، فالإيمان يمثل أعظم قوة من بين كل القوى التي تمتلكه البشرية، فإذا ما تزوَّد الإنسان بالإيمان تضاعفت قوته عشرات المرات.

    وسائل الإقناع المستعملة : التأكيد والتكرار والعدوى / الهيبة الشخصية.
    لنستهل بأسلوبِ التأكيدِ والتكرار والعدوى، التأكيد المجرد من أي محاجة عقلانية أو برهانية أو علمية هو الوسيلة الموثوقة لإدخال أي فكرة في روح الجماهير، وكلما كان هذا التأكيد خالياً من اي برهان كلما كسب هيبة أكبر، ويلزم هذه التأكيد التكرار المستمر له ليكتسب فعالية على الجماهير، فعندما تُكَرَرْ الفكرة مراراً وتكراراً ينتهي بها الأمر إلى التوغل والإنغراس في أعماق اللاواعي حيث تصنع دوافع الأعمال.

    أما بالنسبة للعدوى فمثيلها مثل الجراثيم ذات الإنتشار المهول، مثلاً في حالة جمهور من الحيوانات صهال حصان واحد في الإسطبل يتبعه صهال باقي الأحصنة، هكذا هي عدوى الجماهير، وهذه العدوى لا تتطلب الحضور المتزامن للأفراد في نقطة واحدة، بل يمكنها أن تنشر على البعد بواسطة مؤثرات توجه نفوس الجماهير في اتجاه واحد.

    الأن إلى أسلوب الهيبة الشخصية، إذا كانت الأراء المنتشرة عن طريق العدوى والتكرار تمتلك قوة كبيرة فذلك لأنها تمتلك تلك القوة الداعمة لها المدعوة بالهيبة الشخصية، فهذه الهيبة تحتوي على عواطاف سواء كانت متعلقة بالإعجاب أو بالخوف وهما أساسها، ولكن يمكن أن توجد بدونهما، ولنضرب على ذلك الأشخاص الموتى كالإسكندر المقدوني والقيصر ومحمد لا يزالون يحظون حتى الآن بهيبة جد كبيرة على الرغم من أن الناس لم تعد تخشاهم أو لم يعودو متواجدين أساساً.

     ويوجد نوعين من هذه الهيبة، الهيبة المكتسبة او الاصطناعية وهي الأكثر انتشاراً، فيكفي أن يحتل شخص ما منصباً معين أو يكون يمتكل ثروة كبيرة فتحيط به هالة الهيبة أياً تكن القيمة الشخصية الحقيقية له، ويوجد الهيبة الشخصية أو الذاتية فهي هيبة مستقلة تماماً عن لقب ما أو سلطة ما تعزى إلى صاحبها لا فهي غير ذلك، حيث تمتلك هذه الهيبة تأثيراً كبيراً على الجمهور وتجعلهم طواعية عُمْي وقادة البشر الكبار هم فقط من امتلكوا مثيل هذه الهيبة كالمسيح ومحمد ونابليون.

    إنتهى (:
    نشرك للملخص وكلمتك الطيبة | سيعني لي الكثير، كان معكم محمد منير بوجادي، دُمْتُمْ في رعاية الله وحفظه. 

    إذا أحببت الإستزاد يمكنك إقتناء النسخة الورقية الخاصة بك من هنا: جملون أو سوق.

    author-img

    محمد منير بوجادي

    تعليقات
    ليست هناك تعليقات

    إرسال تعليق

    add_comment

    إرسال تعليق