JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

مراجعة كتاب المسلم في عالم الاقتصاد لمالك بن نبي ( مشكلات الحضارة ) Economic Muslim
KEY-d118-0392-80e8
google-playkhamsatmostaqltradentmessengerblogger
مراجعة كتاب المسلم في عالم الاقتصاد لمالك بن نبي ( مشكلات الحضارة ) Economic Muslim

مراجعة كتاب المسلم في عالم الاقتصاد لمالك بن نبي ( مشكلات الحضارة ) Economic Muslim

آخر تحديث: ٦ آذار ٢٠٢٠. مالك بن نبي الفيلسوف  الذي لم نعطه حقه، لم أتواجد في زمانه ولو تواجدت لما كنت فعلت شيء ولم أكن سأطلع على أفكاره، لماذا ؟ لأنني عبد للماضي وهذا فعل خطير وم…

محمد منير

    المسلم في عالم الاقتصاد

    آخر تحديث: ٦ آذار ٢٠٢٠.

    مالك بن نبي الفيلسوف الذي لم نعطه حقه، لم أتواجد في زمانه ولو تواجدت لما كنت فعلت شيء ولم أكن سأطلع على أفكاره، لماذا ؟ لأنني عبد للماضي وهذا فعل خطير ومضر، فدائماً ما أعزي تلك الأفكار الضخمة والحضارية للمفكرين والعلماء القاضي نحبهم دون الاهتمام بمفكري الحاضر، فهذا واقع الأغلبية ومالك بن نبي نموذج لهذه الحكاية، وفي هذه الأسطر المتواضعة أدعو لأن نهتم بمفكري الحاضر فهم أيضاً لهم وزن داعم.                                    
                                                                                

    في هذا الكتاب السلس من سلسلة مشكلات الحاضرة يصف لنا مالك بن نبي واقع المسلم في عالم الاقتصاد من أفراد عاديين إلى مفكرين اقتصاديين إسلاميين، حيث تمحور الكتاب على أفكار جمة، ومن أهمها فكرة مفادها  لما كل ذلك الاهتمام للاشتراكية والرأسمالية وعدم الأخذ بمنهج الاقتصاد الاسلامي والسبب وراء ذلك، الكتاب مقسم الى ثلاث اجزاء بعناوين رنانة جدا ( عموميات البحث، صورة المشكلات، شروط الانطلاق ) وعليه ارتأيت أن أعمل المراجعة على ثلاث عناوين لكن ليس نفس العناوين المتواجدة في الكتاب، عموما كن رائع مثلي وقم بقراءة الكتاب بعد قرائتك للمراجعة وطبعا بعد نشرك للمراجعة.

    بطاقة فنية عن الكتاب:

    • العنوان: المسلم في عالم الاقتصاد من سلسلة مشكلات الحضارة.
    • المؤلف: مالك بن نبي.
    • دار النشر: دار الفكر / دمشق - سورية.
    • تاريخ النشر الأصلي: 1987.
    • عدد الصفحات: 112 صفحة.
    • تقييم الكتاب على جود ريدز: 3.7 / تقييمي الخاص 4 من خمس.

    أولاً: الأحبولة الاستعمارية الاقتصادية

    تحرر سياسياً لكن لم يتحرر اقتصادياً، ما زال المسلم في كيان الأحبولة الاستعمارية لكن في الجانب الاقتصادي فصار مجرد أداة عمل لاغير لايعتبر منتج ( الذي يملك عوامل الانتاج ) ولا مستهلك ( الذي يُهتم بحاجياته ورغباته ) أنظر من حولك وتمعن نتائج هذا الأخير في أوطاننا العربية، تشوش وحيرة وتلخبط وتنافر واضح في المجتمع الشرقي الإسلامي، بين الموروثات الإسلامية كالزهد والمخلفات الاقتصادية الاستعمارية كالمنفعة، فلا يستطيع التوفيق بين هذا وذاك في هذا العالم الرأسمالي.

    إذا كانت هنالك نتيجة استنبطتها من طرح مالك في الجزء الأول، ستكون أن أمل البلدان المتحررة من الإستعمار أي المستقلة سياسيا في تحقيق إستقلالها الاقتصادي ( محض أمال واهنة )، فالمشكلة ذات طابع نفسي غير متعلقة بالموراد أو المهارات الفنية فكل هذا متواجد وأكد مالك بن نبي موقفه بواقعة الدكتور شاخت المكلل بالنجاح الألماني والفشل الأندونيسي.

    مشكلة الطابع النفسي أحد أهم أفكار مالك بن نبي والمعنية في القابلية للاستعمار، الفكرة التي نقدت كثيراً يمكنك البحث لفهم فحواها بدقة. 


    نصح مالك أن لا يتم دراسة النظريات الاقتصادية في الجامعة فقط باعتبارها علماً وقفاً على بعض المتخصصين، بل يجب أن يطبق هذا العلم في الحياة العملية للمجتمع، وبهذا يمكن لعلم المتخصصين أن يكون ذات تأثير اجتماعي.

    الصبيناية الاقتصادية وحجر الفلاسفة السحري! الذي يجعل الفقير غني برمشة عين، هكذا وصف مالك الأمال الإسلامية الاقتصادية المبنية على غير أساس، قصد هنا تلك الاستثمارات الأجنبية القادمة من الخارج وأشار بأنها خطيرة باعتبارها مخابر البلدان المتقدمة التي همهما الأكبر ضمان مصالحها لا تخفيف عبء البلدان المتخلفة.

    في هذه النقطة أتفقق معه وأختلف معه، فمعه إذا كان يقصد أن المستثمرين بتوسعهم محلياً سيصيرون أداة لها القدرة على التدخل في الشؤون السياسية للبلد المستضيف، ولا أتفق إذا كان يريد المنع التام على مثل هذا المستثمر فعندها لن يتواجد لا اقتصاد إسلامي ولا رأسمالي بل اقتصاد مغلق شبيه بالاشتراكية.
    أصلاً هاته النقطة اختلف عليها كبار الخبراء والمحللين الاقتصادين.

    تطرق الكاتب أيضاً إلى وضع الفكر الإسلامي الحديث في مواجهة المشكلات الاقتصادية ووصفه بأنه يضيق على نفسه بمقتضى مسلامات طرحت كالأتي :
    • المسلمة الأولى التخيير بين الرأسمالية والاشتراكية، فيصطدم المفكر الإسلامي بمشكلات فنية ومذهبية أو حتى أخلاقية، فلا يجد لها أي حلول في المنفعة والحاجة، إلا على حساب مبادئه الأولية، وبالتالي على حساب شخصيته وهويته من التاريخ.
    • المسلمة الثانية النشاط الاقتصادي غائب لا محالة بدون وجود النقود، سواء في صورة استثمار عام أو استثمار خاص. 
    هنا كان يقصد أن النقود في العالم الحديث تعتبر كسلعة عكس ما تعتبر في الاقتصاد الإسلامي مجرد وسيط للتبادل لا قيمة لها، لكن وللأسف نرى تكالب الناس على هاته النقود، ويجدر الإشارة أن الأثرياء يعتبرون النقود كوسيط للتبادل لاغير، هل تعتقد أنك ستجد في حساب الزعيم المصرفي 100 مليون دولار، غير ممكن، بل ستكون في صورة عقارات سكنية أراضي، منشأت صناعية، والعديد.

    الزعيم هذا رجل جزائري تحديدا من مدينة البليدة، ثري جدا تبارك الله وما شاء الله يمتلك العديد من الأراضي الزراعية والمصانع والمحلات التجارية بمختلف أنواعها والمباني السكنية الفاخرة سعر الشقة أكثر من مائة وخمسين ألف دولار ولك أن تتخيل معنى هذا، الله يزيدو من فضلو وينعمنا بما أنعم عليه. 

    ثانياً : إشكالية التقدم والتخلف
    إن الأقدار لم تظلم أحداً، وإنما تقوم الأمور على سنن لاتغيير لها، تربط المسبَّبات بأسبابها، سنة الله في خلقه، ولغيرنا أن يسميها القوانين، فلا يضيرنا

    هكذا افتتح مالك الجزء الثاني والقصد من هذا أن الله سبحانه وتعالى عادل وزع كل شيء بالتساوي، فقط ينقص حسن التسيير، ويجدر الإشارة أن بعض الأساتذة يتكئون على الطرح الفارط لنقض مسمى المشكلة الاقتصادية!

     تطرق مالك إلى إشكاليات التقدم والتخلف والفرق بين العالم الشمالي والعالم الجنوبي واعتبر أن التفسيرات الاقتصادية المعروفة لن تكون نافعة بتاتا ستكون وجيه نوعا ما لا غير، كالقول أن السبب في الهوة الكبيرة بين متوسط الدخل الفردي لبلد جنوبي كالجزائر مقارنة بنظيره الشمالي كألمانيا، سببه تواجد الصناعة في هذا الأخير وغيابها في ذلك الأولي ( هذا غير دقيق ).

    ودعم كلامه بواقعة مخطط الدكتور الشاخت المككل بالنجاح الألماني والمكلل بالفشل الأندونيسي، أتت ضد هذه التفسيرات، فكلا البلدين كانا منهارين، لكن الألمان صاروا قوة عظمى في الاقتصاد العالمي، بينما أندونيسيا أحد ذيول كيوبي العالم الثالث. أي المسألة  إنسانية لا مالية.

    يعني يا أيها الشعب العظيم في القرية الخضراء المتواجدة في الشمال الأفريقي، إزالة الجروف ستريت ليس هو الحل الكامل، سأعطيه نسبة 20 بالمائة من الحل حسب رأيي وحسب العزيز باريتو.

    ومن ثم يجدر القول أن فقدان الصناعة لا يفسر كل شيء في عالم الاقتصاد.

    " إن إهمال أو تجاهل قضية الإنسان هي من الأمور التي أفقدت هذه التجارب الشرط الأساسي لنجاحها مثل ما حدث لمخطط شاخت بإندونيسيا " وعليه يجب ربط الأشياء الاقتصادية بجذورها الاجتماعية الثقافية البعيدة.
    القيمة الأولى في نجاح أي مشروع اقتصادي هي الإنسان

    طالع أيضاً: عن الاقتصاد الإسلامي #2 ( هل هو علم ؟ ) Islamic economy

    ثالثاً: المعادلة المالية والمعادلة الاجتماعية

     لو دمرت مدينة كبرى مثل نيويورك إثر زلزال اللحية البيضاء، ياترى هل سنرى إعادة بنائها؟
      طرح عبقري أحببت أن أنوه له، ماجوابك؟
    يوجد احتمالين: الأول نعم إنها أمريكا الدولة الغنية جدا جدا، الثاني لا تستطيع حتى ولو كانت أقوى اقتصاد عالمي.

    نعم معك حق، تستطيع لكن ليس بسبب غناها أي أنه أيضاً لا تستطيع حتى وإن كانت أقوى اقتصاد عالمي، بل بسبب شيء آخر، فرصيد أمريكا من الذهب سنة 1969 لا يتعدى عشر مليارات من الذهب، وعليه فهذه القدرة المالية لا تغطي تكاليف إعادة بناء مدينة ضخمة كنيويورك، إذن كيف تستطيع؟ تستطيع بمعادلتها الاجتماعية أو امكانها الاجتماعي!

    لنأخذ الألمان كنموذج بعد الحرب العالمية الثانية، خرج الشعب الألماني مدمر اقتصاديا بدون أي رصيد مالي أو صناعي، لكنه عاد وبقوة وصار من أقوى الاقتصادات العالمية.
    على الهامش صدق دييغو مارادونا عندما قال: "المستحيل ليس ألماني".

    عادت ألمانيا بامكانها الاجتماعي رغم الظروف القاهرة، حسب رأيي العصبية هي السبب! الألمان نجحوا في الترابط والتكافل وتغلبوا على المشكلة وصاروا ما صاروا، صراحة الأمر مثير قبل نهاية الحرب كانوا جمهور متعصب عنصري وبعدها صاروا جمهور وديع ومتطور! عموما أمريكا تستطيع إعادة بناء مدينة نيويورك بمعادلتها الاجتماعية لا المالية.

    الإمكان الاجتماعي هو مبدأ الاتكال على الذات أو الاستثمار الاجتماعي، وحدة الشعب وتراب الوطن وقيمة الصّورة الذّاتيّة، نبذ المستحيل ومنطق المحللين، أمريكا وألمانيا والصين كلهم حققوه، ليت البلدان العربية تحققه.

    الأن، يا عزيزي المهتم بالاقتصاد أو يريد القراءة لمالك بن نبي، إرحم نفسك واقرأ الكتاب، لايهم فهمك الكلي له ولن تستطيع! يجب أن تكون خبير اقتصادي! اقرأ وستتوضح الصور بعد مدة سواء عن طريق قراءة المقالات وعن تجربة بهذا تنمي القدرة النقدية، ستقول في نفسك ماذا يقصد بهذا أعتقد أنه مخطأ لما أرجع الأمر لهذا فقط إنه يضيق الأمر ودواليك، وفجأة يبدأ سيل الأفكار. هنا تكون فائدة الكتاب والكتب على المدى الطويل، روح نقدية تكتشف الثغرات المتواجدة في مادة ما حتى ولو كان كاتبها خبير من النوع الثقيل. 

    لكن وللأسف لم أستطع إيجاد أي ثغرة صحيحة في هذا الكتاب ( نقد لهذا الكتاب ) والسبب واضح مستوى معرفتي المتواضع جدا، يمكنني النقد من كيسي كشلة من رواد جود ريدز! دمتم في رعاية الله وحفظه.

    أرح عينيك وقم بشراء النسخة الورقية الخاصة بك من موقع: جملون.

    author-img

    محمد منير

    تعليقات
    1. مراجعة موفقة، وطرحٌ ممتاز كعادتك، أنا عن نفسي في انتطار الكتاب القادم، وسأضع ترشيحاتك في خططي القرائية المستقبلية، إلى ذلك الوقت سأستمتع بأسلوبك الفريد، استمر يا رجل 🌳

      ردحذف
      الردود
      1. شكرا ياصديقي عصمت الرائع (: وأنت بالمثل في إنتظار ماتخطه أناملك التحفة كل الود صديقي العزيز.

        حذف
    2. مقال ومراجعة أكثر من رائعة .. بالتوفيق ومزيدا من الكتب والمعرفة.

      ردحذف
      الردود
      1. شكرا جزيلاً أستاذ واثق . . شرفني مرورك الطيب ❤ كل الود.

        حذف

    إرسال تعليق