JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

عن كتاب العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصاد الإسلامي

العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصاد الإسلامي
«وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه»، آية تختصر مفهوم العدالة في التوزيع وتُبيِّن أصل كل ثروات هذه المعمورة. 

في كتاب العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصاد الإسلامي تم الاسترسال في هذا المفهوم بعرض أفكار وأقاويل مُختلف المفكرين الإسلاميين -ممن اهتموا بثروة الأمة- كـ (ابن خلدون، ابن تيمية، الإمام الغزالي، ابن القيم ...). 

في سردٍ سليم يحتاج لإمعان النظر فيه -فأي سهو قد يحمل فهم غير ما يودُّ الكاتبُ توصيلهُ- قام الكاتب بترتيب وتهذيب تلك الأفكار والأقاويل.

عن الكاتب عبدالحميد براهيمي

كاتب سياسي واقتصادي جزائري، من مواليد 2 أبريل 1936، رئيس الوزراء الجزائري السابق في الفترة الممتدة ما بين 22 يناير 1984 - 11 نوفمبر 1984.

من مؤلفاته: «أبعاد الإندماج الاقتصاد العربي واحتمالات المستقبل».. «في أصل الأزمة الجزائرية (1958-1999)».. «المغرب العربي في مفترق الطرق في ظل التحولات العالمية».. وطبعاً «العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصاد الإسلامي (الصادر سنة 1997)».

عن كتاب العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصاد الإسلامي

كتاب العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصادي الإسلامي من ثلاثة أقسام بإجماليّ 200 صفحة (عدد صفحات الكتاب).

القسم الأول: أصول الاقتصاد الإسلامي

قسم افتتاحيّ قام فيه الكاتب بالتذكير بالمبادئ الأساسية للدين الإسلامي والاقتصاد الإسلامي (بشكل مُتداخل).

كالتذكير بأنَّ الدين الإسلامي دين عظيم مُرتبط ارتباط وثيق بكل أبعاد الحياة، الروحية منها والمادية، ومن ثم فالاقتصادية على الطريق. 

والتذكير بأنّٓ النظام الرأسمالي (نظام وافد) بؤرته أوروبا وتم تصديره للبلدان الأخرى عن طريق "الاستعمار".

وحسب رأيي الشخصي: أرى أنه وضع خط فاصل بين العالم الأوروبي الغربي والعالم الإسلامي الشرقي، وأنّ الرأسمالية لا يُمكنها التناسب مع العالم الإسلامي.

تُوجد ثغرة.. كالقول: كيف تناسب العم سام مع نظام أوروبا؟، وأرد: وكيف لا يتناسب أبناء العم!. في الحقيقة تُوجد عدة ثغرات في هذه النقطة، سأخصص لها موضوع منفصل (مُستقبلاً) لتهذيبها ولبيان صحة الحُجة.

أسس الاقتصاد الإسلامي ومبادئه الأساسية، والمتمثلة في:

التوحيد: الطاعة لله ولأوامرهِ واجتناب ما نهى عنه، وكل ما يقع في نطاق تعريف "التوحيد". قام الكاتب بترشيح كتب للاستزادة في هذا المفهوم، من قبيل: «إحياء علوم الدين لأبو حامد محمد بن محمد».. «رسالة الشرك ومظاهره لمبارك بن محمد الهلالي الميلي».

الشمولية: الدين الإسلامي من جانبين، جانب دُنيوي ويتجلى في المُعاملات، وجانب ديني ويتجلى في العِبادات. تأدية النشاط الاقتصادي بغية تحقيق الرفاهية في الحياة مع احترام مبادئ الإسلام، وأداء العبادات بغية الفلاح في الأخرة. وهذه العلاقة المُتداخلة "تشكل كلا متكاملا" وتُضفي على الإسلام طابع الشمولية.

الوحدة: وحدة المسلمين و/أو المجتمع الإسلامي ككل، مهما اختلفت الأعراق واﻷوطان، فإنَّ أداء الواجبات الدينية وممارسة الأنشطة الاقتصادية -في إطار تقوى الله- يعبر عن هذه الوِحدة.

الأخوّة: «إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون».. فلا فرق بين عربي ولا أعجمي. «والله فضَّل بعضكم على بعض في الرزق».. آية تدل على الفروقات الاقتصادية، فتجد ميسور وتجد فقير وتجد من هو بينٓ بينٓ، وهذه الفروقات تستدعي مبدأ الأخوة والتعاضد بين المسلمين ومُساعدة بعضهم البعض.

التوازن: 
  • الإسلام جامع للملكية الخاصة وللمصلحة العامة على حدٍ سواء. 
  • تراكم رأس المال (حيازة الثروة) أمر جائز.. مُساعدة من هو في ضيق/فقير، أمر إجباري. 
  • الاحتكار منبوذ والتنافس محمود.
  • يحصل المُقاول/صاحب المشروع/رائد الأعمال على ربح عادل والموسوم "بربح المثل" حسب ابن تيمية، ويجب أن يُعطى العامل/الموظف أجراً عادلاً والموسوم بأجر المثل حسب "ابن تيمية".
  • أن لا تشتري ما لا تحتاج إليه.
 كل هذا في إطار التوازن.

المسؤولية: «كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته»، هذه المسؤولية تهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي من بُعدين (فردي وجماعي)، الفردي للنفس والأقربين (أي الأسرة). الجماعي للغير كالجيران. ويتجلى في هذه المسؤولية إتقان العمل والكفاءة فيه والنزاهة وهلم جراً.

العدالة الاجتماعية: العدالة بين أفراد المجتمع الإسلامي في ظل الاقتصاد الإسلامي ولإقامتها يجب الاستناد إلى:
  • موارد التحويل الرئيسية: الزكاة، الاسهامات التطوعية (كالصدقة، الأوقاف، المنحة ...).
  • إجراءات التحويل الأخرى: المواريث (تقسيم تركة المتوفي وفق تعاليم الإسلام).
  • الدولة الإسلامية: تم الاستهلال بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «يجتمع المسلمون في ثلاث الماء والنار والكلأ». فهذه ثروات لا يجوز للقطاع الخاص الحق في امتلاكها وبالتالي حرية التصرف فيها واحتكارها، لهذا توكل مهمة التصرف فيها للدولة لتوزيعها بالعدلِ على قاطبة أفراد المُجتمع.

القسم الثاني: الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للزكاة

قام الكاتب في هذ القِسم بالاسترسال في الحديث عن هذا الأصل الإسلامي العظيم "الزكاة"، حيث عرفه اقتباساً من "يوسف القرضاوي".. قائلاً: 
كلمة زكاة مُشتقة من زكى، وهي أصل الكلمة، ومعناها: نما وازدهر وحسن وطهَّر وعدل وأقسط وأحسن. وكلمتا زكاة وصدقة استعملتا بالمعنى نفسهُ في القرآن والسنة.
والكثير من الأمور الأخرى -التي لا يسعني ذكرها- لكن إرتأيت ذِكر جُملة من مبادئ الزكاة، المذكورة في الكتاب، بشيء من التصرف.

  1. المبادئ:
  2. الركن الثالث من أركان الإسلام، وعليه فهي فريضة على كل مسلم.
  3. الأغنياء وُكلاء على مال الله، لذلك هم مُطالبون بإنفاق جزء منه على من هم في ضيق.
  4. حٓدّٓدٓ الله مٓنْ يستفيد مِن الزكاة، في قوله: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن سبيل فريضة من الله والله عليم حكيم». 
  5. تم تحديد مقدار الزكاة وشروط تأديتها. (طالع الكتاب يا طيّب/ة).
  6. الطابع الالزامي للزكاة يُضفي شرعية استخدام القوة العمومية (الدولة) لاقتطاعها ممن رفض تأديتها.
  7. الزكاة تعني الابتعاد عن الإسراف والاكتناز والبُخل.
  8. لا يُمكن لغير المسلم أن ينضوي في المجتمع الإسلامي إلا بعد إسلامه وإقامته للصلاة وإتائه للزكاة.
  9. لا تعتبر الزكاة كمساعدة مالية شأنها شأن أي صدقة، بل لها أبعاد أخرى من استئصال للفقر وتوفير مناصب الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية.

القسم الثالث: التنمية ومحاربة الفقر

بيان تقسيم العالم الاقتصادي بين عالم شمالي غني وعالم جنوبي فقير يُعاني من التبعية الاقتصادية للعالم الشمالي -كما هو معروف-.

مما بدا ليّ أنَّ الطرح المُتواجد في هذا القسم له أوجه شبه لما طرحهُ الأستاذ ناصر مكارم الشيرازي في كتابه «الخطوط الأساسية للاقتصاد الإسلامي»، وكذلك ما طرحه مالك بن نبي في كِتابه «المسلم في عالم الاقتصاد».



أنصح بهما لتوضيح هذا القسم. وكتعقيب: قام الكاتب باستخدام إحصاءات (قديمة) نسبة لزمن صدور الكتاب، لذا يجب البحث عن إحصاءات جديدة ومُقارنة الأوضاع (السابقة والحاضرة).

خِتاما، تقييمي لكتاب العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصاد الإسلامي 2 من 5. أنصحك به إذا كُنت مهتماً بالاقتصاد الإسلامي، لكن طالعه بتمعن وبصبر.

أعجبك المقال؟ شاركه وانصح من تحبهم بأن يقرؤوه. 
author-img

محمد منير

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة